السبت، 24 يناير 2015

أهل سكاكا صور خالدة وأخلاق كريمة [2]



يجذبني بقوة وأجد نفسي مندفعاً إلى أعماق ماضي الأجداد وصوره الخالدة . كيف لا وهم من سار الركب بقصص كرمهم اللا متناهي أصقاع الجزيرة العربية .

لقد كان ومازال أهل هذا البلد العزيز يتوارثون الخلق الكريم بتعاقب الأجيال ,من وحي حضارة أمة إسلامية عربية سطروا بسواعدهم وأخلاقهم روح الانتماء وعمق الارتباط . ومن ركائز هذا الإرث المجيد " الكرم "

لقد تغزل الشعراء وتفاخروا بكرم أهل الجوف و سكاكا وخلد ذلك الغزل عبر التاريخ لكونه وصف لحالة ثابتة مستمرة لا تتغير إلا إلى المزيد من البذل في هذا الخلق والخصلة العربية الحميدة الضاربة جذورها في أعماق التاريخ .
وحتى اليوم وفي جميع المناسبات تجد أن أهل هذا البلد الطيب متمسكون بما كان عليه أسلافهم .
ولعل أبلغ ما يمكن أن يصف هذا الخلق الكريم هو " ديوان العرب " :


فقد قال الفارس و الشاعر الجوفي غالب السراح : 


يا ما حلا والشمس يبدي شعقها=من حدر الزرقاء على نقرة الجوف
تسقى بها غيدٍ ظليل ورقها=إن قلطت ماها للمسايير وظيوف
أطيب من البلقاء وحامي مرقها=مقلطه للضيف ذرعان وكتوف
كم حايلٍ للضيف نجدع شنقها=يقلط حثث ماهو على الزاد مردوف

وقد قال الشاعر الجوفي سليمان بن عودة الكبيدان العنزي : 


يا طيبهم يوم كد بالاميار=الضيف يطرح له كثير من الخير
أهل سـكاكا مابهم خز وخيار=إن جت ركاب مثل صف الشنانير
يحيّا بهم لوهم قليلين وكثار=على دلالٍ صافيات مباهير
لا صار عندك حاجة جوك حضار=مثل الزمول اللي ضروسة مناشير


وقال قال الشاعر الجوفي خالد بن حسن البليهد الخالدي :



ربعي هل الجوبة طوال اليماني=الجوف وسكاكا كريمين الأسبال
بوادي النفاخ موسعين الصياني=كرام اللحى والمجد يبقى للأجيال

كم تنشرح سرائر الروح عندما تشاهد العين أصالة الأجداد حية بين الأحفاد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق